عبد الملك بن زهر الأندلسي
74
التيسير في المداواة والتدبير
والفصد نافع من ذلك نفعا كثيرا ، وإدخال الدواء وملازمة التكميد بماء الورد وحده وبعد أن ينقع فيه يسير حضض ( هندي ) « 515 » . وإن قطّر في العين « 516 » شياف ماميثا في رقيق بيض انتفع بذلك إن شاء اللّه . ذكر لطافة الرّوح الباصر وغلظه « 517 » والعلل والأمراض تحدث في الأعضاء في جزء جزء منها وفيما تحمله الأعضاء مثل الروح الباصر ، فإنه إذا رق ولطف رأى المريض عن قرب ولم ير عن بعد ، وإذا غلظ رأى عن بعد ولم ير عن قرب وعلاج كل واحد من هذين إعادته إلى الحال الطبيعية وكذلك في جميع الأعضاء ومحمولاتها وأجزائها . ولكل جزء أعراض مختصة ( به ) « 518 » ولو تتبعت القول فيها وعلاجاتها على التجزيء والتقسيم وتدقيق النظر ، لم يكن كتابي إلا لمن يفني عمره في أعمال الطب ، ولم أؤلفه إلا لمن ( قد نيط به ) « 519 » ، أعلى اللّه أمره ، من أمر الدين والدنيا ما يكاد يمنعه عن الأعمال الضرورية « 520 » في الأمور الدنياوية ، فكيف عن تتبع أجزاء الصناعة الطبية ، فإنما كتبت ما هو ظاهر بأعراضه مما يدخل تحت نوعه أنواع كثيرة يكون العلاج يشملها ويرفع أعراضها . ومع ذلك فإني مشفق من أن أرى كتابي يطول ، فإني أحسب أنه سيكون مجلدا كبيرا ، ولو كان يمكنني لم يكن إلا أوراقا يسيرة واللّه المستعان .
--> ( 515 ) ( هندي ) لم تذكر في ط ( 516 ) ب : الأنف ( 517 ) العنوان من ب ك ( 518 ) ( به ) ساقطة من ب ( 519 ) ب : ينظر فيه ، ك : ينظر ( 520 ) الضرورة